الشيخ محمود درياب النجفي

11

مشيخة النجاشى

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه على آلائه ، وله الشكر على نعمائه ، وأفضل الصّلاة والسّلام على خير بريّته محمّد وآله . تمهيد : لا شكّ أنّ لعلم الرجال والمعرفة بأحوال الرواة دورا كبيرا في عملية الاستنباط للحصول على الأحكام الشرعيّة ، والوصول إلى المعارف الدينيّة . حيث إنّ كثيرا من هذه الأحكام والمعارف قد وصلنا من خلال نقل الرواة لها . ولا غرابة لو قلنا إنّ دراسة علم الرجال ومعرفة أحوال الرواة ضروريّة لكلّ مجتهد أو باحث في الشريعة الإسلاميّة . صرّح العلّامة « قدّس سرّه » بدور هذا العلم ، ووجوب معرفته ، وذلك في مقدمة كتابه « خلاصة الأقوال » ، حيث يقول : « أمّا بعد : فإنّ العلم بحال الرواة من أساس الأحكام الشرعيّة ، وعليه تبنى القواعد السمعيّة ، يجب على كلّ مجتهد معرفته وعلمه ، ولا يسوغ له تركه وجهله . إذ أكثر الأحكام تستفاد من الأخبار النبويّة والروايات عن الأئمّة المهديّة عليهم أفضل الصّلاة وأكرم التحيّات . فلا بدّ من معرفة الطريق إليهم ، حيث روى مشايخنا رحمهم اللّه عن الثقة وغيره ، ومن يعمل بروايته ، ومن لا يجوز الاعتماد على نقله » « 1 » .

--> ( 1 ) - خلاصة الأقوال : 2